كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

طريق أخر، وكأنه علامة أخرى؛ لأن ذاك قصة أبيه، وفي هذا قصة نفسه:
3003 - (خ) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا محمد بن محمد بن مالك، قال: ثنا أبو الأحوص، قال: ثنا سعيد بن أبي مريم، قال: ثنا أبو غسان، قال: حدثني أبو حازم، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة:
عن جابر بن عبد الله قال: كان بالمدينة يهودي، فكان يسلفني في تمري إلى الجداد، وكانت لجابر الأرض التي بطريق دومة، قال جابر: فحبست نخلي عاما، فجاءنا اليهودي عند الجداد، ولم أجد منها شيئا، فجعلت أستنظره إلى قابل، فيأبى، فأخبرت بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لأصحابه: ((امضوا نستنظر لجابر من اليهودي))، قال: فجاؤوني في نخلي، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يكلم اليهودي، فيقول اليهودي: يا أبا القاسم! لا أنظره، فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قام، فطاف في النخل، ثم جاءه، فكلمه، فأبى عليه، قال جابر: فجئت بقليل رطب، فوضعته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأكل، ثم قال: ((أين عريشك يا جابر؟)) فأخبرته، قال: #68# ((افرش لي فيه))، ففرشته، فدخل، فرقد، ثم استيقظ، فجئته بقبضة أخرى، قال: ((جد، واقض))، فوقعت في الجداد، فجددت، فلما قضيته وفضل خرجت حتى جئت النبي صلى الله عليه وسلم، فبشرته بذلك، فقال: ((أشهد أني رسول الله)).

الصفحة 67