ومنها: ما أظهر الله فيه البركة والزيادة على بعض أصحابه من طعام كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المطعم، أو كان يهدى إليه، أو كان يراد به إكرامه:
3004 - (م) - حدثنا أبي، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا محمد بن إبراهيم، قال: ثنا الحسين بن محمد، قال: ثنا سلمة بن شبيب ومحمد بن معدان، قالا: ثنا الحسن بن محمد بن أعين، قال: ثنا معقل، عن أبي الزبير:
عن جابر: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستطعمه، فأطعمه شطر وسق، فما زال الرجل يأكل منه وامرأته وضيفها حتى كاله، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((لو لم يكله لأكلتم منه، ولقام لكم)).
3005 - وبإسناده عن جابر قال: إن أم مالك كانت تهدي للنبي صلى الله عليه وسلم في عكة لها سمنا، فيأتيها بنوها، فيسألون الأدم، وليس عندهم شيء، فتعمد إلى الذي كانت تهدي فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فتجد فيها سمنا، فما زالت تقيم منها أدم بنيها حتى عصرته، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((أعصرتها؟)) قالت: نعم، قال: ((لو تركتها ما زالت قائما)).