كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

ومنها: ما أظهر الله عز وجل عليه من استجابة الدعاء في الوقت أو في ثاني الحال، فمنها: حالة الاستسقاء:
3007 - (خ، م) - حدثنا عبد الله بن طاهر، قال: أنا عبد القاهر، قال: أنبأ محمد بن جعفر، قال: ثنا إبراهيم بن علي، قال: ثنا يحيى بن يحيى، قال: أنا إسماعيل بن جعفر، عن شريك:
عن أنس قال: أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان نحو دار القضاء، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب، فاستقبل رسول الله قائما، ثم قال: يا رسول الله! هلكت الأموال، وانقطعت السبل؛ فادع الله تعالى أن يغيثنا، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، ثم قال: ((اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا)) ثلاثا، قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت، ثم أمطرت، فلا والله ما رأينا الشمس سبتا، ثم دخل من ذاك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب، فاستقبله قائما، فقال: يا رسول الله! هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله تعالى أن يمسكها عنا، قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، ثم قال: ((اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على #71# الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر))، قال: فأقلعت، وخرجنا نمشي في الشمس، قال شريك: فسألت أنس بن مالك: أهو الرجل الأول؟ فقال: ما أدري.
وفي رواية أخرى: ((اللهم اسقنا)) ثلاثا.

الصفحة 70