3008 - (خ) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا أحمد بن موسى، قال: ثنا إبراهيم بن علي البصري، قال: ثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا حماد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس ويونس بن عبيد، عن ثابت:
عن أنس قال: أصاب أهل المدينة جهد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينما هو يخطبنا يوم الجمعة إذ قام رجل، فقال: يا رسول الله! هلكت الكراع، هلكت الشاء؛ فادع الله تعالى يسقينا، فمد يديه ودعا، قال أنس: وإن السماء لمثل الزجاجة، فهاجت ريح، ثم أنشأت سحابة، ثم اجتمعت، ثم أرسلت السماء عزاليها، فخرجنا نخوض الماء حتى أتينا منازلنا، فلم نزل نمطر إلى الجمعة الأخرى، فقام إليه ذلك الرجل أو غيره، فقال: يا رسول الله! تهدمت البيوت؛ فادع الله تعالى أن يحبسه، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ((حوالينا ولا علينا))، فنظرت إلى السحاب تصدع حول المدينة كأنه إكليل.
3009 - (خ) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا السهلي، قال: ثنا الحليمي، قال: ثنا أبو الموجه، قال: أنا عبدان، قال: أنا عبد الله، #72# قال: أنا الأوزاعي، قال: حدثني إسحاق بن عبد الله، قال:
حدثني أنس بن مالك قال: أصابت الناس سنة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر معناه، وقال: فجعل لا يشير بيديه إلى ناحية من السماء إلا انفرجت، حتى صارت المدينة في مثل الجوبة، وحتى سار الوادي وادي قناة شهرا، ولم يجيء أحد من ناحية إلا حدث بالجود.
روى القصة عن أنس قتادة، وإسحاق بن عبد الله، ويحيى بن سعيد، وثابت، وعبد العزيز بن صهيب، وحفص بن عبيد الله، فقال بعضهم: رفع يديه، فما وضعهما حتى ثارت سحاب أمثال الجبال، ولم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر عن لحيته.
وقال بعضهم: فأنشأت سحابة مثل رجل الطائر، وقال في آخره: فرأيت السحاب تتمزق كأنها الملاء حين تطوى، قال: ويمطر ما حولنا ولا نمطر.