كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

3044 - (م) - حدثنا عبد الرحمن الواحدي، قال: ثنا ابن بامويه، قال: أنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: أنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة:
عن علي قال: إذا سمعتموني أحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا؛ فلأن أخر من السماء إلى الأرض أحب إلي من أكذب عليه، وإذا حدثتكم عن غيره فإنما أنا رجل محارب، والحرب خدعة؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم؛ فإن قتلهم أجر لمن قتلهم إلى يوم القيامة)).
وقال أبو سعيد مرة في روايته: أشهد أن عليا قاتلهم، وجيء بالرجل على النعت الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
3045 - (خ، م عن ابن حبان) - حدثنا عبد الله بن طاهر، قال: أنا عبد القاهر، قال: أنا محمد بن جعفر، قال: ثنا إبراهيم بن علي، قال: ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن إسحاق بن عبد الله:
#89#
عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم حرام بنت ملحان، فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها يوما، فأطعمته، ثم جلست تفلي رأسه، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ فقال: ((ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله عز وجل؛ يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة -أو قال: مثل الملوك على الأسرة، شك إسحاق-))، قالت: فقلت: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم وضع رأسه فنام، ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ((ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله -كما قال في الأول-))، قالت: قلت يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم، قال: ((أنت من الأولين))، قال: فركبت البحر زمن معاوية ابن أبي سفيان، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر.
وفي رواية: ((ظهر هذا البحر الأخضر)).

الصفحة 88