كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

[3] ذكر علامة للنبوة أظهرها الله تعالى فيمن خالف، وعقوبة المنافق
3047 - (خ، م عن ثابت) - حدثنا صاعد، قال: ثنا الحسين بن محمد، قال: ثنا أحمد بن إبراهيم، قال: أخبرني أبو يعلى، قال: ثنا جعفر بن مهران، قال: ثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز:
عن أنس قال: كان رجل نصراني، فأسلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقرأ البقرة وآل عمران، قال: فكان يكتب لنبي الله صلى الله عليه وسلم، فعاد نصرانيا، وكان يقول: ما أرى يحسن محمد إلا ما كنت أكتب له، فأماته الله، فأقبروه، فأصبح قد لفظته الأرض، فقالوا: هذا عمل محمد وأصحابه؛ أنه لما لم يرض دينهم نبشوا عن صاحبنا، قال: فحفروا له، فأعمقوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: عمل محمد وأصحابه، نبشوا عن صاحبنا، فألقوه، قال: فحفروا له، فأعمقوا في الأرض ما استطاعوا، فأصبح #91# وقد لفظته الأرض؛ فعلموا أنه ليس من الناس، وأنه من الله عز وجل، فألقوه.
وفي رواية ثابت، عن أنس قال: كان رجلا من النجار منا، فانطلق هاربا، حتى لحق بأهل الكتاب، قال: فرفعوه وأعجبوا به، فما لبث أن قصم الله عنقه فيهم، وقال أربع مرات: فحفروا له والأرض تنبذه، فتركوه في الخامسة منبوذا.

الصفحة 90