كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

3057 - (خ) - حدثنا الفضل بن أحمد، قال: أنا علي بن محمد الإسفراييني، قال: أنا محمد بن محمد بن عبد الله، قال: ثنا محمش بن عصام، قال: أنا حفص بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن عبد العزيز:
عن أنس قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمال من البحرين، فقال: انثروه في المسجد، قال: وكان أكثر مال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فخرج إلى الصلاة، ولم يلتفت إليه، فلما قضى الصلاة جاء، فجلس إليه، فما كان يرى أحدا إلا أعطاه، إذ جاءه العباس، فقال: يا رسول الله! أعطني؛ فإني قد فاديت نفسي وفاديت عقيلا، فقال له: خذ، فحثا في ثوبه، ثم ذهب يقله، فلم يستطع، قال: فقال: يا رسول الله! مر بعضهم يرفعه علي، قال: ((لا))، قال: فارفعه أنت علي، قال: ((لا))، فنثر منه، ثم ذهب يقله، فلم يستطع، فقال: يا رسول الله! مر بعضهم يقله علي، قال: ((لا))، قال: فارفعه أنت علي، قال: ((لا))، قال: فنثر منه، ثم احتمله، فألقاه على كاهله وانطلق، فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعه بصره حتى خفي عليه؛ عجبا من حرصه عليه، قال: فما قام وثم منها درهم.
3058 - (خ، م) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا إبراهيم بن أبان، قال: ثنا موسى بن هارون، قال: ثنا #96# قتيبة، قال: ثنا الليث، عن ابن أبي مليكة:
عن المسور بن مخرمة قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم أقبية مزررة بالذهب، فقسمها في أصحابه، وقال مخرمة: يا مسور! اذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإنه قد ذكر لي أنه قد قسم أقبية، فانطلقنا، فقال: ادخل، وادعه لي، قال: فدخلت، فدعوته له، قال: فخرج، وعليه قباء منها، فقال: ((خبأت هذا لك يا مخرمة))، فنظر إليه مخرمة، فقال: ((أرضي مخرمة؟))، وأعطاه إياه.
وفي رواية: فقام أبي على الباب، فتكلم، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم صوته، فخرج ومعه قباء؛ وهو يريه محاسنه، ويقول: ((خبأت هذا لك، خبأت هذا لك)).

الصفحة 95