كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 4)

110 - باب: فضل أمة محمد صلى اللَّه عليه وسلم
قال الفضل بن زياد: قال أبو عبد اللَّه: عن عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن أبى خالد قال: وذكر له أن موسى لما أخذ الألواح قال: رب إني أجد في الألواح أمة هم الأولون، والآخرون السابقون -قال قتادة: هم الأولون في العرض يوم القيامة، وهم الآخرون في الخلق، السابقون في دخول الجنة- اجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: إني أجد في الألواح أمة أناجيلهم في صدورهم، يقرءونها. قال قتادة: وكان من قبلكم إنما يقرءون كتبهم نظرًا، فإذا رفعوها لم يَعُوْها، ولم يحفظوها، وإن اللَّه أعطى هذِه الأمة من الحفظ ما لم يعط الأمم قبلها، وذكره إلى آخره (¬1).
"بدائع الفوائد" 4/ 64
¬__________
(¬1) نقلنا هذا الأثر كاملًا من "تفسير الطبري" 6/ 66 (15142)، قال: حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أَخَذَ الْأَلْوَاحَ} [الأعراف: 154]، قال: رب، إني أجد في الألواح أمةً خيرَ أمة أخرجت للناس، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، فاجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون -أي: آخرون في الخلق- السابقون في دخول الجنة، رب أجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة أناجيلهم في صدورهم يقرءونها - وكان من قبلهم يقرءون كتابهم نظرًا، حتى إذا رفعوها لم يحفظوا شيئا، ولم يعرفوه. قال قتادة: وإن اللَّه أعطاكم أيتها الأمة من الحفظ شيئًا لم يعطِه أحدًا من الأمم- قال: ربّ اجعلهم أمتي! قال: تلك أمة أحمد! قال: رب إني أجد في الألواح أمة يؤمنون بالكتاب الأول وبالكتاب الآخر، ويقاتلون فضول الضلالة، حتى يقاتلوا الأعور الكذاب، فاجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة صدقاتهم يأكلونها في بطونهم، ثم يؤجرون عليها- وكان من قبلهم من الأمم إذا تصدق =

الصفحة 121