كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 4)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا منصور بن سعد، عن بديل، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن ميسرة الفجر قال: قلت: يا رسول اللَّه، متى كتبت نبيًّا؟ قال: "وَآدَمُ بَينَ الرُّوحِ وَالْجسَدِ" (¬1).
وقال: حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا معاوية بن صالح، عن سعيد بن سويد الكلبي، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي -كذا قال عبد الرحمن- عن العرباض بن سارية قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنِّي عِنْدَ اللَّهِ لَخَاتَمُ النَّبِيينَ، وَإِنّ آدَمَ عليه السلام لَمنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ، وسَأنبِّكُمْ بأَوَّلِ ذَلِكَ: دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَبشَارَة عِيسَى بِي" (¬2).
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 398 (864 - 865).
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 5/ 59، وابن أبي عاصم في "السنة" (410)، والطبراني 20/ 353، وأبو نعيم في "الحلية" 9/ 53. قال الهيثمي 8/ 223: ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (1856).
(¬2) رواه الإمام أحمد 4/ 127، والبخاري في "التاريخ الكبير" 6/ 68 - 69، وابن أبي عاصم في "السنة" (409) والبزار في "مسنده" (4199)، وابن حبان 14/ 312 (6404) والطبراني 18/ 252، والحاكم 2/ 600 من طرق عن سعيد بن سويد به، بزيادة "ورؤيا أمي التي رأت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام، وكذلك ترى أمهات النبيين".
قال البزار: لا نعلمه يروى بإسناد أحسن من هذا، وسعيد بن سويد لا بأس به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ورده الذهبي بقوله: أبو بكر بن أبي مريم ضعيف.
وقال الهيثمي في "المجمع" 8/ 223: رواه أحمد بأسانيد والبزار والطبراني بنحوه، وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح غير سعيد بن سويد، وقد وثقه ابن حبان. وقال الألباني في "ظلال الجنة": حديث صحيح؛ إنما صححته لأن له شاهدًا أخرجته في "الصحيحة" (1546). اهـ. وانظر: "الضعيفة" (2085).
قلت: وقوله "إني عند اللَّه لخاتم النبيين" له شاهد من حديث ميسرة الفجر، إسناده صحيح، وقد سبق تخريجه وذكر أقوال العلماء عليه.

الصفحة 142