فقالا: نشهد أنك رسول اللَّه.
سمعت أبي يقول: خالف يحيى بن سعيد غير واحد. فقالوا: نشهد أنك نبي.
قال أبي: ولو قالوا: نشهد أنك رسول اللَّه كانا قد أسلما.
ولكن يحيى أخطأ فيه خطأ قبيحًا (¬1).
"العلل" برواية عبد اللَّه (4286)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن قوم يزوجون بناتهم من قوم على أنه ما كان من ذكر فهو للرجل المسلم، وما كان من أنثى فهي مشركة أو يهودية أو مجوسية أو نصرانية؟
قال: يجبر من هؤلاء كل من أبى منهم على الإسلام، لأن آباءهم مسلمون؛ لحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ ينَصِّرَانِهِ" (¬2) يردون كلهم على الإسلام.
"مسائل عبد اللَّه" (1263)
¬__________
= أبا أسامة، كلهم بلفظ: نشهد أنك نبي. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وقال النسائي في "السنن الكبرى" 2/ 306 - 307: حديث منكر.
وقال الحاكم: حديث صحيح لا نعرف له علة بوجه من الوجوه.
قال الزيلعي في "نصب الراية" 4/ 258، تعليقًا على حكم النسائي: قال المنذري: وكان إنكاره له من جهة عبد اللَّه بن سلمة، فإن فيه مقالًا. اهـ.
قال ابن حجر في "التلخيص الحبير" 4/ 93: رواه أصحاب السنن بإسناد قوي. اهـ.
وضعفه الألباني في "مشكاة المصابيح" (58).
(¬1) ذكر الخلال هذِه الرواية في "أحكام أهل الملل" 2/ 373 (834) وزاد فيها: فإذا قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه. فقد دخل في الإسلام.
(¬2) سبق تخريجه.