قلت: فإن أبى أن يسلم؟ قال: يحبس.
قلت: يقتل؟ قال: لا، ولكن يحبس. ولم ير عليه القتل.
وسألت أبا عبد اللَّه قلت: فإن قال: أنا أؤمن بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولم يقل: أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه؟
قال: لا، حتى يقول: أشهد أن محمدًا رسول اللَّه، فإذا قال: أشهد أن محمدًا رسول اللَّه فقد دخل في الإسلام، ويجبر على الإسلام، فإن يهوديًّا قال لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أشهد أنك رسول اللَّه ثم مات، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ" (¬1).
سألت أبا عبد اللَّه قلت: من ذكره؟ قال: شريك، عن عبد اللَّه بن عيسى، عن عبد اللَّه بن جبر، عن أنس بن مالك.
فقلت: من ذكره عن شريك؟ قال: غير واحد.
قلت: من غير واحد؟ قال: محمد بن الصباح، عن شريك، عن عبد اللَّه بن عيسى، عن عبد اللَّه بن جبر.
قلت: عبد اللَّه بن جبر سمع من أنس بن مالك؟ قال: نعم، وهو كذا قد سمع منه شعبة وهو يقول: عبد اللَّه بن جبر.
¬__________
(¬1) رواه أحمد 3/ 260، وابن أبي شيبة 3/ 37 (11871)، ومن طريقه أبو يعلى 7/ 283 - 282 (4306).
ورواه النسائي في "الكبرى" 4/ 356، والحاكم 1/ 363، 4/ 291، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. كلهم من طرق عن شريك، به.
قال الهيثمي في "المجمع" 3/ 42: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (1272).
وأصله في البخاري (1356)، (5657)، من حديث أنس.