قال عبد اللَّه: حدثني أبي -رضي اللَّه عنه-، نا إسماعيل، نا أبو هارون الغنوي، حدثني أبو سليمان الأزدي، عن أبي يحيى مولى ابن عفراء قال: أتيت ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- ومعي رجلان من الذين يذكرون القدر أو ينكرونه، فقلت: يا ابن عباس، ما تقول في القدر لو أن هؤلاء أتوك يسألونك؟ وقال إسماعيل مرة: يسألونك عن القدر إن زنا، وإن سرق أو شرب الخمر؟ فحسر قميصه حتى أخرج منكبه وقال: يا أبا يحيى لعلك من الذين ينكرون القدر ويكذبون به؟ واللَّه لو أني أعلم أنك منهم أو هذين معك لجاهدتكم، إن زنا فبقدر وإن سرق فبقدر، وإن شرب الخمر فبقدر (¬1).
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 425 - 426 (937).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا سفيان، عن سالم بن أبي حفصة، عن محمد بن كعب القرظي قال: نزلت تعييرًا لأهل القدر {إِنَّا كلُّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}.
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 427 (941).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد اللَّه بن يزيد -يعني: المقرئ- نا حماد بن زيد، حدثني حبيب بن الشهيد قال: سمعت إياس بن معاوية يقول: ما كلمت أحدًا من أهل الأهواء بعقلي كله إلا القدرية، فإني قلت لهم: ما الظلم فيكم؟ فقالوا: أن يأخذ الإنسان ما ليس له. فقلت لهم: فإن اللَّه على كل شيء قدير (¬2).
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 428 (946).
¬__________
(¬1) رواه الخلال في "السنة" 1/ 428 (897) من طريق الحسن بن ثواب، مختصرًا، وانظر: ابن بطة في "الإبانة" - القدر 2/ 45 (1436)، واللالكائي 4/ 771 (1289).
(¬2) رواه الآجري في "الشريعة" ص 188 (439)، وابن بطة في "الإبانة" كتاب القدر 2/ 275 (1900)، ورواه الخلال في "السنة" 1/ 441 (942) من طريق المروذي، عن سليمان بن داود، عن حماد، به.