كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 4)

134 - باب الإيمان بالملائكة والشياطين
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا هاشم بن القاسم أبو النضر قال: حدثنا محمد -يعني: ابن طلحة، عن زُبَيْد، عن مجاهد قال: إن لإبليس خمسة من ولده، قد جعل كل واحد منهم على شيء من أمره، قال: ثم سماهم، فذكر: ثبر والأعور ومسوط وداسم وزلنبور.
فأما ثبر: فهو صاحب المصيبات الذي يأمر بالثبور، وشق الجيوب، ولطم الخدود، ودعوى الجاهلية.
وأما الأعور: فهو صاحب الزنا الذي يأمر به ويزينه ويعمي عنه.
وأما مسوط: فهو صاحب الكذب الذي يشيع الكذب، فيلقى الرجل فيخبره بالخبر، فينطلق الرجل إلى القوم فيقول: لقيت رجلًا أعرف وجهه، ولا أدري ما اسمه حدثني بكذا وكذا، وما هوَ إلا هو.
وأما داسم: الذي يدخل مع الرجل إلى أهله يريه العيب فيهم، ويغضبه عليهم.
وأما زلنبور: فهو صاحب راية السوق، يركز رايته في السوق، فلا يزالون ملتطمين (¬1).
"مسائل صالح" (843)

قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد اللَّه بن نمير، حدثنا الأعمش، عن خيثمة، وعن حمزة، عن شهر بن حوشب قال: دخل ملك الموت على
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي الدنيا في "مكائد الشيطان" ص 54 (35) من طريق محمد بن طلحة، به. ورواه الطبري في "التفسير" 8/ 237 (23132)، وأبو الشيخ في "العظمة" (1150) من طريق ابن جريج، عن مجاهد، به، وانظر: "الدر المنثور" 4/ 413.

الصفحة 242