سليمان، فجعل ينظر إلى رجل من جلسائه يديم النظر إليه، فلما خرج قال الرجل: من هذا؟ قال: هذا ملك الموت عليه السلام قال: لقد رأيته ينظر إلي كأنه يريدني، قال: فما تريد؟ قال: أريد أن تحملني الريح فتلقيني بالهند، قال: فدعا بالريح، فحمله عليها، فألقته بالهند، ثم أتى ملك الموت سليمان عليه السلام فقال: إنك كنت تديم النظر إلى رجل من جلسائي؟ قال: كنت أعجب منه؟ إني أمرت أن أقبض روحه بالهند، وهو عندك (¬1).
"الزهد" ص 53
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إن رجلًا سأل رجلًا قال: مع الكفار ملائكة يكتبون؟ فأي شيء تقول؟
قال: أي مسألة ذا؟ لا ينبغي أن يتكلم في ذا. وكره الكلام فيها وقال: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)} [ق: 18].
"أحكام أهل الملل" 1/ 63
¬__________
(¬1) رواه أبو نعيم في "الحلية" 6/ 60 من طريق المصنف، ورواه ابن أبي شيبة 7/ 92 (34257) عن ابن نمير، به.
ورواه أبو نعيم أيضًا في "الحلية" 4/ 118 من طريق الأعمش، عن حمزة، عن شهر ابن حوشب، به.