الأصهب في الذبان. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فإن ربي قد وعدني سبعين ألفا، مع كل ألف سبعون ألفا وزادني ثلاث حثيات" قال: فما سعة حوضك يا نبي اللَّه؟ قال: "كما بين عدن إلى عمان فأوسع فأوسع" يشير بيده، قال: "فيه شعبان من ذهب وفضة". قال: فما حوضك يا نبي اللَّه؟ قال: "أشد بياضًا من اللبن، وأحلى مذاقة من العسل، وأطيب رائحة من المسك، من شرب منه لم يظمأ أبدًا ولم يسود وجهه أبدًا" (¬1).
"الحوض والكوثر" لبقي بن مخلد ص 80 (2)
قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده: حدثنا يونس بن محمد قال: كان بالبصرة قاض يكنى أبا سالم، فذكر من فضله قال: فكان في مسجد بعض الأشياخ، قال يونس: وقد جلست إليه، قال: فبلغني أنه كان يصلي، فأتى على هذه الآية {فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} [الرحمن: 54] فقال: يارب هذِه البطائن فكيف الظواهر، فنودي ولا يدري من ناداه: الظواهر رضوان اللَّه، وكان يقص بالفارسية.
"الزهد" ص 216
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا روح، حدثنا عوف، عن الحسن، أنه قال في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [النحل: 97] قال: ما يطيب لأحد
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 5/ 250 - 251، به، ورواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1247)، وفي "السنة" (588)، وابن حبان (6457)، والطبراني 8/ 159 (7672)، كلهم من طريق صفوان، به. قال الألباني في "ظلال الجنة في تخريج السنة": عاصم بن خالد ثقة من رجال البخاري، فالسند صحيح. اهـ.
قلت: وقد أخرج الترمذي (2437) وابن ماجه (4286) بعضا منه بإسناد آخر.
قال الترمذي: حديث حسن غريب.
وقال الألباني في "ظلال الجنة" إسناده صحيح.