كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 4)

ولا حج ولا زكاة ويحشر يوم القيامة من قبره إلى النار" (¬1).
"طبقات الحنابلة" 1/ 473

قال ابن أبي يعلى: أنبأنا يوسف المهرواني، قال: أخبرنا علي بن بشران، حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد. قال: وأخبرني السياري، قال: أخبرني أبو العباس بن مسروق الصوفي، قال أخبرني عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: كنت بين يدي أبي جالسًا ذات يوم، فجاءت طائفة من الكرخيين، فذكروا خلافة أبي بكر، وخلافة عمر بن الخطاب، وخلافة عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه-، فأكثروا، وذكروا خلافة علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه، وزادوا فأطالوا، فرفع أبي رأسه إليهم فقال: يا هؤلاء، قد أكثرتم القول في علي والخلافة، على أن الخلافة لم تزين عليًّا، بل علي زينها.
قال السياري: فحدثت بهذا الحديث بعض الشيعة فقال لي: قد أخرجت نصف ما كان في قلبي على أحمد بن حنبل من البغض (¬2).
"طبقات الحنابلة" 2/ 16
¬__________
(¬1) رواه الديلمي كما في "الفردوس بمأثور الخطاب" 1/ 173، وابن عساكر 39/ 128 من طريق أحمد بن نصر بن عبد اللَّه الذارع، عن جده لأمه صدقة بن موسى، به. قلت: قال الخطيب في "تاريخ بغداد" 2/ 131: كان ثقة. وقال في 7/ 300: كان كثير السماع: إلا أنه أفسد أمره بان ألحق لنفسه السماع في أشياء لم تكن سماعه. وقال السمعاني في "الأنساب" 1/ 6: يقال: كان غير ثقة.
وقال البرهان الحلبي في "الكشف الحثيث" ص 84 (110): فمن أباطيله فذكر الذهبي حديثا في فضل علي -رضي اللَّه عنه- ثم قال في آخره: فهذا من إفك الذارع انتهى. ثم نقل الحلبي عن ابن الجوزي أنه وضع حديثًا وفي حديث آخر قال: كان كذابا يضع الأحاديث، وفي حديث ثالث قال: واضعه الذارع.
وقال الحافظ في "الإصابة" 1/ 397: أحد الكذابين.
(¬2) ذكرها ابن الجوزي في "مناقب الإمام أحمد" ص 212.

الصفحة 349