كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 4)

لشهدت على ابن عمر (¬1).
قال أبو عبد اللَّه: فما قال ابن المسيب أحد حي، إلا ويعلمك أن من مات قد شهد له بالجنة (¬2).
"مسائل ابن هانئ" (1883)

قال عبد اللَّه: سألت أبي رحمه اللَّه عن الشهادة لأبي بكر وعمر، هما في الجنة؟ قال: نعم، وأذهب إلى حديث سعيد بن زيد أنه قال: أشهد أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الجنة، وكذلك أصحاب النبي التسعة، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عاشرهم (¬3).
قلت لأبي: من قال: أنا أقول: إن أبا بكر، وعمر، في الجنة ولا أشهد؟ قال: يقال له: هذا القول لقول حق؟ فإن قال: نعم، فيقال له: ألا تشهد على الحق، والشهادة هو القول، ولا تشهد حتى تقول، فإذا قال: شهدت، وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أهل الجنة عشرون ومائة صف،
¬__________
(¬1) سيأتي قول ابن المسيب: لو شهدت لأحدٍ حي لشهدتُ لعبد اللَّه بن عمر.
قال الإمام أحمد: هذا يدلك أنه يشهد بذلك أنه في الجنة ولا يشهد للحي؛ لأنه لا يدري ما يحدث. "السنة" للخلال 1/ 285 (491).
(¬2) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 363. والبغوي في "معجم الصحابة" 3/ 475 (1438)، والحاكم 3/ 559، قال الذهبي: في "السير" 3/ 212: رواه ثقتان عنه -يعني: ابن المسيب.
(¬3) رواه الإمام أحمد 1/ 188، وأبو داود (4946)، والترمذي (3757)، وابن ماجه (133). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن سعيد بن زيد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وصححه ابن حبان 15/ 454 (6993)، وكذا الألباني في " صحيح الجامع الصغير" (4010).

الصفحة 353