كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 4)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي رحمه اللَّه: إن سفيان بن عُيَيْنة يحدّث عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما نفعني مال ما نفعني مال أبي بكر" فأنكره، وقال: من حدثك به؟ قلتُ: حدثنا يحيى بن معين، قثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. قال يحيى: فقال رجل لسفيان: من ذكره؟ قال: وائل.
فقال أبي: نرى وائلًا لم يسمع من الزهري، إنما روى وائل عن أبيه. وقال: هذا خطأ ثم قال: نا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيَّب قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. .، فذكر الحديث.
"فضائل الصحابة" 1/ 84 - 85 (34 - 35)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يزيد بن هارون قال: أنا عبد العزيز بن عبد اللَّه بن أبي سلمة، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أنها كانت تقول: قُبِضَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فارتدَّتِ العَربُ واشْرَأَبَّ النفاقُ بالمدينة، فلولا نزل بالجبال الروَاسي ما نزل بأبي لهاضَها، فواللَّه ما اختلفوا في نُقْطة إلا طار أبي بحظها وغنائها في الإسلام، وكانت تقول مع هذا: ومن رأى عمرَ بن الخطاب عرف أنه خلق غناءً للإسلام، كان واللَّه أحوزيا نسيج وَحْدِه، قد أعدَّ للأمور أقرانها (¬1).
"فضائل الصحابة" 1/ 118 - 119 (68)
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة 7/ 434، والبيهقي 8/ 200 - 201.
ورواه الحارث كما في "بغية الباحث" (970) عن يحيى بن أبي كثير، ورواه الطبراني في "الأوسط" 5/ 148 (4913) و"الصغير" 2/ 214 (1051) عن الأصمعي، ثلاثتهم عن عبد العزيز به.
ورواه عبد اللَّه في زوائده على "فضائل الصحابة" 1/ 245 (217) ومن طريقه الطبراني في "الأوسط" 4/ 319 (4318) عن أبي معمر القطيعي، عن عبد اللَّه بن =

الصفحة 369