قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حُبْشي قال خطبنا الحسن بن علي بعد قتل علي -رضي اللَّه عنه- فقال: لقد فارقكم رجل أمس ما سبقه الأولون بعلم ولا أدركه الآخرون، إن كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليبعثه ويعطيه الراية فلا ينصرف حتى يُفتح له، ما ترك من صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه كان يرصدها لخادمٍ لأهله (¬1).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: ونا إسحاق، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن هُبَيْرة قال: خطبنا. . فذكر نحوه، ليس فيه: ما ترك (¬2).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، عن سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حُسين قال: حدثني ابن عباس قال: أرسلني علي إلى طلحة والزبير يوم الجَمل، قال: فقلت لهما: إن أخاكما يُقرِئكما السلام ويقول لكما: هل وجدتما علي في حيف في حكم أو في استئثار في أو في كذا. قال: فقال الزبير: ولا في واحدة منها ولكن مع الخوف شدة المطامع (¬3).
"فضائل الصحابة" 2/ 737 - 738 (1013 - 1015)
¬__________
= لأستنكر منه قوله: قال عمر: فواللَّه. . رجاء أن يقول: هو هذا. فإن هذا إنما قاله عمر يوم خيبر حين قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لأعطين الراية. . "؛ قال عمر: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ، قال: فتساورت لها رجاء أن ادعى لها قال: فدعا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- علي بن أبي طالب. . الحديث، رواه مسلم (2405) من حديث أبي هريرة.
(¬1) رواه الإمام أحمد 1/ 199، وابن أبي شيبة 6/ 374 (32101)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 42/ 581.
(¬2) رواه الإمام أحمد 1/ 199، وابن أبي شيبة 6/ 372 (32085)، وانظر "الصحيحة" (2496).
(¬3) رواه ابن أبي شيبة 6/ 192 (30586)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 18/ 40.