كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 4)

154 - مناقب طلحة بن عبيد اللَّه -رضي اللَّه عنه-
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو معاوية، قثنا أبان بن عبد اللَّه البجلي، عن أبي بَكر بن حَفْص أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ظاهر يوم أحد بين درعين، قال: فلما صَعِد في الجبل انتهى إلى صَخْرة، فلم يستطع أن يَصْعَدها. قال: فجاء طلحة فَبرك له، فصعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على ظهره، قال: وجاء رجل يُريد أن يضربه بالسيف قال: فوقاه طلحةُ بيده فشلت، قال: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أوجب طلحة" (¬1).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو معاوية، قثنا أبو مالك الأشجعي، عن ابن أبي مُلَيْكة، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له يومئذ: "أبشر يا طلحة بالجنة اليوم".
"فضائل الصحابة" 2/ 928 - 929 (1288 - 1289)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال: استأذن ابن جُرموز -الذي قتل الزبير أو أشرك في قتله- على عَلِيّ، فرأى في الإذن جفوة، فلما دخل على عليّ، قال: أما فلان فلان فيؤذن لهما، وأما أنا فلا، قاتل الزبير، قال له علي: بفيك التراب، بفيك التراب، إني لأرجو أن أكون أنا والزُّبير وطلحة من الذين قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّن غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ متَقابِلِينَ} [الحجر: 47] (¬2).
"فضائل الصحابة" 2/ 930 - 931 (1291)
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 1/ 165، والترمذي (1692، 3738) من حديث الزبير، به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. وقال الألباني في "الصحيحة" (945): الحديث حسن، كما قال المنذري، وقواه الحافظ بسكوته عنه. . اهـ بتصرف.
وقوله: "أوجب طلحة" أي: عمل عملًا أوجب له الجنة. انظر "النهاية" (وجب).
(¬2) رواه ابن سعد في "الطبقات" 3/ 113، والطبري في "تفسيره" 7/ 520، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 18/ 224 من طريق منصور، عن إبراهيم، به.

الصفحة 423