يتخلف عن غزاة غزاها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقتل وهو ابن بضع وستين سنة، رحمه اللَّه (¬1).
قال الخلال: أخبرنا الميموني: ثنا أحمد، ثنا حماد بن أسامة قال: ثنا هشام، عن أبيه قال: أول رجل سل سيفه في اللَّه عَزَّ وَجَلَّ الزبير بن العوام، نفخة نفخها الشيطان: أخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجاء الزبير يشق بسيفه الناس، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأعلى مكة، قال: "ما لك يا زبير؟ " قال: أخبرت أنك أخذت. قال: فصلى عليه ودعا له ولسيفه (¬2).
"السنة" للخلال 1/ 371 - 372 (739 - 740)
156 - مناقب عبد الرحمن بن عوف -رضي اللَّه عنه-
قال أبو عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن حنبل: حدثني أبي رحمه اللَّه، قثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري قال: حدثني عُبَيْد اللَّه ابن عبد اللَّه بن عُتْبة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطى رَهْطًا فيهم عبد الرحمن بن عوف، ولم يعطه معهم شيئًا، فخرج عبد الرحمن يبكي، فَلَقِيَه عمر، فقال: ما يبكيك؟ فقال: أعطى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رهطًا وأنا معهم ولَم يُعطِني، وأخشى أن يكون إنما منعه مَوْجِدَة وجدها عليّ، فدخل عمر على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبره خبر عبد الرحمن فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليس بي سَخْطة عليه ولكني وَكلْتهُ إلى إيمانه" (¬3).
"فضائل الصحابة" 8/ 908 (1248)
¬__________
(¬1) تقدم قريبًا من رواية عبد اللَّه.
(¬2) تقدم قريبًا.
(¬3) رواه معمر 11/ 233 (20410)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 35/ 281.