كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 4)

القوادم" يعني: جعفرًا (¬1).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد اللَّه بن يزيد، قثنا سعيد، عن عُقَيْل، عن ابن شهاب، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "وأنت يا جعفر أشبهت خَلْقي وخُلُقي، وخُلِقْتَ من طِيْنَتي التي خُلقتُ منها" (¬2).
"فضائل الصحابة" 2/ 1125 - 1127 (1690 - 1692)

قال عبد اللَّه: قرأتُ على أبي هذين الحديثين قراءة، نا يحيى بن زكريا قال: حدثني أبي وابنُ أبي خالد، عن الشعبي قال: تزوج عليٌّ أسماء بنت عُمَيْس بعد أبي بكر، فتفاخر ابناها محمد بن أبي بكر ومحمد بن جعفر، فقال واحد منهما: أنا خير منك وأبي خير من أبيك، فقال علي لأسماء: اقضي بينهما، فقالت لابن جعفر: أما أنت أي بُنَيّ فما رأيت شابًا من العرب كان خيرًا من أبيك، وأما أنت فما رأيت كَهْلًا من العرب خيرًا من أبيك، قال: فقال علي: ما تركت لنا شيئًا، ولو قلت غير هذا لمَقَتُّكِ، قال: فقالت: واللَّه إن ثلاثة أنت أخَسُّهم لأخيار (¬3).
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي -وقد سمعت منه- نا يحيى بن زكريا قال:
¬__________
(¬1) رواه ابن سعد في "الطبقات" 4/ 38 - 39، وذكره الألباني في "الصحيحة" 3/ 227 وقال: رواه ابن سعد من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن رجل مرفوعًا، وإسناده صحيح إلى الرجل، فإن كان صحابيا فالإسناد صحيح.
(¬2) لم أهتد إلى هذا الإسناد، لكن رواه الإمام أحمد 1/ 98 من حديث علي بن أبي طالب، ورواه البخاري (2699) من حديث البراء بن عازب بنحوه.
(¬3) رواه ابن سعد في "الطبقات" 4/ 41، وابن أبي شيبة 6/ 384 (321971) وذكره ابن حجر في "الإصابة" 4/ 231 وقال: وأخرج ابن السكن بسند صحيح عن الشعبي قال: تزوج علي أسماء بنت عميس، فتفاخر ابناها محمد بن جعفر، ومحمد بن أبي بكر. فذكره إلى قوله فقال لها علي: فما أبقيت لنا. اهـ بتصرف.

الصفحة 441