الضغائن بوقائع أوقعتَها فيهم، قال: فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لن ينالوا خيرًا حتى يُحِبّوكم للَّه ولقرابتي، ترجو سَلهَم (¬1) شفاعتي، ولا يرجوها بنو عبد المطلب" (¬2).
"فضائل الصحابة" 2/ 1161 - 1162 (1755 - 1756)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا هُشَيْم، قال: أنا منصور، عن الحكم بن عُتَيْبة، عن الحسن بن مُسلم المكي قال: بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عمر بن الخطاب على الصدقات، قال: فأتى على العباس فسأله صدقة ماله، قال: فتجهَّمه العباس، وكان بينهما كلام، قال: فانطلق عُمر إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فشكا العباس إليه، قال: فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أما علِمت يا عُمر أن عَمّ الرجل صِنْوُ أبيه؟ ، إنا كنا تعجَّلنا صدقة مالِ العباسِ العامَ عامَ أول" (¬3).
"فضائل الصحابة" 2/ 1163 - 1164 (1759)
¬__________
(¬1) كذا في المطبوع، وفي بعض الروايات: سهلب. وفي أخرى وقع: سليم. وفسرت في رواية بأنها: حي من مراد.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة 6/ 385 (32203)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 26/ 337 من طريق سفيان، به مرسلًا. ورواه موصولًا الطبراني فى "الأوسط" 3/ 217 (2963) والخطيب في تاريخ بغداد 5/ 316 عن أبي الضحى، عن ابن عباس، به كذلك وصله الخطيب عن أبي الضحى، عن عائشة، به ثم قال الخطيب: والمحفوظ عن أبي الضحى، عن ابن عباس. اهـ. قلت: وقد رواه الإمام أحمد 1/ 257 من حديث عبد اللَّه ابن الحارث، عن العباس، مرة. وأخرى زاد عبد المطلب بن ربيعة بين ابن الحارث والعباس.
(¬3) علقه أبو داود عقب حديث (1624) وقال: حديث هشيم أصح. ورواه أبو بكر البزاز في "الفوائد" (253). وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" 1/ 215 وقال: وهو الصحيح. اهـ ووافقه الدارقطني في "العلل" 5/ 157. وقال البيهقي في "الكبرى" 4/ 111: وهذا هو الأصح من هذِه الروايات. وقال الألباني في "الإرواء" 3/ 348. والحسن بن مسلم هو ابن يناق تابعي ثقة فهو مرسل صحيح الإسناد، وله شواهد تقويه.