كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 4)

نقل إلى جنات النعيم (وفيه النفخة) أي: النفخ في الصور، وهي النفخة التي تبعث العباد إلى فصل القضاء. (وفيه الصعقة) وهي النفخة الأولى التي يهلك بها من في السماوات والأرض إلا من شاء الله، وفيه له شرف؛ لأنه من أوائل أسباب بلوغ الأبرار جنات الأنهار، قالوا الموت وإن كان فناء ظاهر فإنه إرادة ثانية. (فأكثروا على من الصلاة فيه) فإنه شرف لليوم إلى شرفه (فإن صلاتكم معروضة عليّ) قال ابن الملقن: معنى معروضة عليّ موصّلة إلى وصول الهدايا ثم إنهم قالوا: وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت؟ أي بليت فقال: (إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء) لأنها تشرف بوضع أقدامهم عليها وضمهم إليها، فكيف تأكلهم؟ قال الطيبي: إنما قالوا كيف تعرض صلاتنا عليك وقد بليت استبعادًا له فما وجه الجواب بقوله: "إن الله حرم ... " الخ فإن المانع من العرض والسماع هو الموت وهو ما تم بعد، قلنا: حفظ أجسادهم من أن تبلى خرق للعادة المستمرة، كما أنه تعالى يحفظها منه كذلك تمكن من العرض عليهم ومن الاستماع منهم. (حم د ن هـ هب ك) (¬1) عن أوس بفتح الهمزة وسكون الواو ابن أوس، قال الحافظ: على شرط البخاري، قال الحافظ المنذري وغيره: له علة دقيقة أشار إليها البخاري وغيره وغفل من صححه كالنواوي في: الرياض والأذكار.

2466 - "إن من اقتراب الساعة، أن يُصلِّي خمسون نفسًا لا تُقْبَل لأحد منهم صلاة. أبو الشيخ في كتاب الفتن عن ابن مسعود.
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (4/ 8)، وأبو داود (1047)، والنسائي (3/ 91)، وابن ماجة (1636)، والبيهقي في الشعب (3029)، والحاكم (1/ 278)، وانظر الترغيب والترهيب (2/ 329)، ورياض الصالحين (1158)، والأذكار للنووي (294) قال السيوطي في تحفة الأبرار بنكت الأذكار (ص: 12): قوله بالأسانيد الصحيحة نظر لأنه يوهم أن للحديث في السنن الثلاثة طرقًا إلى أوس بن أوس وليس كذلك. وصححه الألباني في صحيح الجامع (2212).

الصفحة 127