كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 4)

كانت الشمس طلعت قبل من مغربها لم ينفع اليهود إيمانهم أيام عيسى - عليه السلام -؛ لأن طلوعها يزيل الخطاب ويرفع التكليف ولو لم ينفعهم لما صار الدين واحداً بإسلام من أسلم منهم انتهى، قال البيهقي: هو كلام صحيح لو لم يعارض هذا الحديث الذي في مسلم: "إن أول الآيات طلوع الشمس من مغربها". (طب) (¬1) عن أبي أمامة) قال الهيثمي: فيه فضالة بن جبير وهو ضعيف وأنكر عليه هذا الحديث انتهى، وقد عزاه ابن حجر وغيره إلى مسلم وأحمد وغيرهما من حديث ابن عمر باللفظ المذكور مع زيادة: "خروج الدابة إلى الناس ضحى".
فائدة: أخرج عبد بن حميد في تفسيره عن ابن عمر موقوفًا: "يبقى الناس بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة"، قال ابن حجر: سنده جيد.

2788 - "أول الأرض خرابًا يسراها ثم يمناها". ابن عساكر عن جرير.
(أول الأرض خرابًا يسراها ثم يمناها) قال ابن معين ويروى أسرع الأرضين قال أبو نعيم: متفق على صحته. قلت: ولم نر من معناه ما يشفي ولا ما أريد بيمناها ويسراها إلا أنه قد روي عن أبي هريرة: "أن مصر أول الأرض خرابًا ثم أرمينية على إثرها" (¬2) وفي مسند الفردوس مرفوعًا: "يبدأ الخراب في أطراف الأرض حتى تخرب ومصر آمنة من الخراب حتى تخرب البصرة وخراب البصرة من الغرق وخراب مصر من جفاف نيلها" (ابن عساكر (¬3) عن جرير) ورواه
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم (2941)، وأحمد (2/ 164) عن ابن عمرو، وأخرجه الطبراني في الكبير (8/ 263) (8022) عن أبي أمامة, وانظر قول الهيثمي في المجمع (8/ 9)، وفتح الباري (13/ 89).
(¬2) انظر فيض القدير (3/ 81) وعزاه إلى ابن عبد الحكم.
(¬3) أخرجه ابن عساكر (53/ 333) وتمام في فوائده (1/ 280)، والطبراني في الأوسط (3519)، والصيداوي في معجم الشيوخ (217)، وقول أبي نعيم في الحلية (7/ 112)، والديلمي في الفردوس (83)، وانظر العلل المتناهية (2/ 853)، والمجمع (7/ 289)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (2126) والضعيفة (1659).

الصفحة 323