الشبه اشتراكهما في حبس النفس، فالصابر يحبس نفسه على طاعة المنعم، والشاكر يحبس نفسه على محبته، وفيه حث على شكر جميع النعم، إذ لا يختص بالأكل (ك) (¬1) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال شارحه: إن الحاكم لم يصححه، بل سكت عليه.
2371 - "إن للقبر ضغطة، لو كان أحد ناجيا منها لنجا سعد بن معاذ". (حم) عن عائشة.
(إن للقبر ضغطة) أي ضمة وضيقا وتقدم الكلام فيها، وهي عامة للكافر والمؤمن، ولذا قال: (لو كان أحد ناجيا منها لنجا سعد بن معاذ) لكرامته على الله لسبقه إلى الإيمان ونصرة دين الإسلام، وقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - أنه ضغطه القبر حتى اختلفت أضلاعه، وفي رواية: "حتى صار كالشعرة" (حم) (¬2) عن عائشة) سكت عليه المصنف، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال العراقي: إسناده جيد.
2372 - "إن للقرشي مثل قوة الرجلين من غير قريش". (حم حب ك) عن جبير.
(إن للقرشي) أي الواحد من قريش (مثل قوة الرجلين) عرفه للجنس (من غير قريش) قال الزهري: عني بذلك جودة الرأي وشدة الحزم وعلو الهمة وشرف النفس (حم حب ك) (¬3) عن جبير) بالجيم مصغرًا، سكت عليه المصنف قال الحاكم: صحيح، ومثله قال الذهبي، وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح.
¬__________
(¬1) أخرجه الحاكم (4/ 136)، وأحمد (2/ 289)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2179).
(¬2) أخرجه أحمد (6/ 55، 98)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (3/ 46). وصححه الألباني في صحيح الجامع (2180).
(¬3) أخرجه أحمد (4/ 81، 83)، وابن حبان (6265) رقم (6265)، والبزار (3402)، والحاكم (4/ 72)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (5/ 195)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2181).