لأنه لا ينقص من لحمها شيئًا، والثاني: يضر ذلك؛ لصحة النهي عن التضحية بالخرقاء، وهي مخروقة الأذن، والشرقاء، وهي مشقوقة الأذن (١).
والأول حمل النهي على التنزيه؛ جمعًا بينه وبين مفهوم العدد في قوله عليه السلام: "أَرْبَع لَا تَجُوزُ فِي الأَضَاحِي ... " الحديث (٢)، فإنه يقتضي جواز ما سواها.
والجمع بين الخرق والثقب تبع فيه "المحرر" (٣)، ولا وجه له؛ فإن الرافعي فسر الخرق بالثقب (٤).
(قلت: الصحيح المنصوص: يضر يسير الجرب، والله أعلم) لأنه يفسد اللحم، والثاني: لا يضر؛ كالمرض.
(ويدخل وقتها) أي: التضحية (إذا ارتفعت الشمس كرمح يوم النحر، ثم مضي قدر ركعتين وخطبتين خفيفتين) فإن ذبح قبل ذلك .. فشاة لحم؛ لحديث: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ .. فَإِنَّمَا يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ .. فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ" متفق عليه (٥).
ومقتضى قوله: (خفيفتين): اعتبار الخفة في الخطبتين خاصة، وهو وجه، والأصح: اعتبارها في الركعتين أيضًا، فلو قال: (خفيفات) .. لاستقام، ووقع في "مناسك المصنف": (معتدلتين) بدل (خفيفتين) (٦)، واستغرب.
(ويبقى) وقت التضحية (حتى تغرب آخر التشريق) لقوله عليه السلام: "في كُلِّ
---------------
(١) أخرجه الحاكم (٤/ ٢٢٤)، وأبو داوود (٢٨٠٤) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(٢) سبق تخريجه في (ص ٣٥٠).
(٣) المحرر (ص ٤٦٦).
(٤) الشرح الكبير (١٢/ ٦٧).
(٥) صحيح البخاري (٥٥٥٦)، صحيح مسلم (١٩٦١) عن البراء بن عازب رضي الله عنه.
(٦) الإيضاح (ص ٣٣٧).