كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 4)

شَعْرِ الرَّأْسِ».

4165 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَتْنِي غِبْطَةُ بِنْتُ عَمْرٍو الْمُجَاشِعِيَّةُ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي أُمُّ الْحَسَنِ، عَنْ جَدَّتِهَا، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بَايِعْنِي، قَالَ: «لَا أُبَايِعُكِ حَتَّى تُغَيِّرِي كَفَّيْكِ، كَأَنَّهُمَا كَفَّا سَبُعٍ».

4166 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّورِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُطِيعُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ عِصْمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: أَوْمَتْ امْرَأَةٌ مِنْ وَرَاءِ سِتْرٍ بِيَدِهَا، كِتَابٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَبَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، فَقَالَ: «مَا أَدْرِي أَيَدُ رَجُلٍ، أَمْ يَدُ
===
لا تتوقف على بلوغها، أو أن خضاب الرأس لجواز أنها تكره ذلك قبل البلوغ ذلك السن في غيرها أو في نفسها أن بلغت ذلك الأوان والله. تعالى أعلم.

4165 - "لا أبايعك" إلخ، قد يتوهم أنه قال ذلك لسبب أن المبايعة كانت باليد وليس كذلك؛ لما صح أنه ما مست يده - صلى الله عليه وسلم - يد امرأة قط في المبايعة (¬1)، لكن سببه أنه وقع نظره على يدها فكره التشبه بالرجال فتنبه.

4166 - "يديها" يكفي السبع في الكراهة والله تعالى أعلم.
"أومأت" بالهمزة أي أشارت، وفي بعض النسخ أومت بناء على تخفيف
¬__________
(¬1) الحديث بطوله جاء في البخاري في الشروط (2713)، وفي التفسير (4891)، وفي الأحكام (7214)، وصحيح مسلم في الإمارة (1866)، والترمذي في التفسير (3306)، وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجة في الجهاد (2875)، وأحمد في مسنده (6/ 114، 153، 270).

الصفحة 162