كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 4)
قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ هِيَ قِيَامُ السَّاعَةِ».
4245 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ الْيَشْكُرِيِّ، بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: قُلْتُ: بَعْدَ السَّيْفِ، قَالَ: «بَقِيَّةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ، وَهُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ» ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ، قَالَ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَضَعُهُ عَلَى الرِّدَّةِ الَّتِي فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، «عَلَى أَقْذَاءٍ»، يَقُولُ: قَذًى «، » وَهُدْنَةٌ " يَقُولُ: «صُلْحٌ»، «عَلَى دَخَنٍ» عَلَى ضَغَائِنَ.
4246 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: أَتَيْنَا الْيَشْكُرِيَّ فِي رَهْطٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قُلْنَا: بَنُو لَيْثٍ، أَتَيْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: «فِتْنَةٌ وَشَرٌّ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: «يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللَّهِ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ» ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: «هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ، وَجَمَاعَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ، فِيهَا - أَوْ فِيهِمْ -» قُلْتُ: يَا
===
بأصلها أي اخرج منهم إلى البوادي وكل فيها أصول الشجر واكتف بها.
4245 - "بقية على أقذاء" أي يبقى للناس بقية على فساد في قلوبهم فشبه ذلك الفساد بالأقذاء جمع قذى وهو ما يقع في العين والشراب من غبار ووسخ، "وهدنة" بضم هاء وسكون دال مهملة الصلح، "دخن" بفتحتين الدخان أي صلح في الظاهر مع خيانة القلوب وخداعها ونفاقها في الباطن.
4246 - "عمياء صماء" أي لا مخلص منها ولا سبيل إلى تناحيها، فإن
الصفحة 203