كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 4)

وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي، مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ: وَسَمِعْتُ أَبَا الْمَلِيحِ، «يُثْنِي عَلَى عَلِيِّ بْنِ نُفَيْلٍ، وَيَذْكُرُ مِنْهُ صَلَاحًا».

4285 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ تَمَّامِ بْنِ بَزِيعٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَهْدِيُّ مِنِّي، أَجْلَى الْجَبْهَةِ، أَقْنَى الْأَنْفِ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا، يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ».
===
العباس، وأنه يكون من أهل البيت (¬1) من ذرية فاطمة رضي الله عنها من ولد الحسن لا الحسين، ويكون ظهوره من بلاد المشرق ويبايع له عند البيت، وقال: وروى الدارقطني من طريق عمرو بن شمر عن جابر عن محمد عن علي قال: "إن لمهدينا آيتين لم تكونا منذ خلق الله السموات والأرض؛ تنكسف القمر لأول ليلة من رمضان، وتنكسف الشمس في النصف منه، وله تكونا منذ خلق الله تعالى السموات والأرض" (¬2).
"أجلى" بالجيم من الجلاء، أي أنور وأوضح وأوسع.

4285 - "وأقنى" أي أرفع وأعلى، قال الخطابي: الجلاء هو انحسار الشعر من مقدم الرأس (¬3)، وفي النهاية الإجلاء الخفيف الشعر عن جبهته (¬4).
"والقنا" في الأنف طوله ورقة أرنبته مع حدب في وسطه.
¬__________
(¬1) النهاية في الفتن والملاحم (1/ 54) ط. دار الصابوني.
(¬2) سنن الدارقطني (2/ 65).
(¬3) معالم السنن (4/ 344). كذلك القاموس للمحيط للفيروزآبادي مادة "جلي" ص 1640 ط. الرسالة.
(¬4) النهاية (1/ 290)، (4/ 116).

الصفحة 227