كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 4)

4428 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الصَّامِتِ، ابْنَ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: جَاءَ الْأَسْلَمِيُّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، فَقَالَ: «أَنِكْتَهَا؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ، وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟ » قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ حَلَالًا، قَالَ: «فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟ » قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ، فَسَكَتَ عَنْهُمَا، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: «أَيْنَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ؟ » فَقَالَا: نَحْنُ ذَانِ يَا
===
4428 - "المرود" (¬1) بكسر الميم وسكون الراء، "والمكحلة" بضم الميم والحاء بينهما كاف ساكنة التي فيها الكحل، "والرشاء" ككتاب حبل الدلو، "فلم تدعه نفسه" أي فما تركته نفسه الأمارة بالسوء، "شايل برجله" رافع رجله والباء للتعدية، وذلك من شدة الانتفاخ، "يغمس فيها" في نسختنا بالغين المعجمة من قال السيوطي: بالقاف، قال الخطابي: معناه ينغمس ويغوص فيها (¬2)،
¬__________
(¬1) النهاية (4/ 321).
(¬2) معالم السنن (3/ 320).

الصفحة 315