كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 4)

عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ»، أَوْ «بِئْسَ رَجُلُ الْعَشِيرَةِ»، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنُوا لَهُ» فَلَمَّا دَخَلَ أَلَانَ لَهُ الْقَوْلَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَنْتَ لَهُ الْقَوْلَ وَقَدْ قُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ، قَالَ: «إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَدَعَهُ، أَوْ تَرَكَهُ، النَّاسُ لِاتِّقَاءِ فُحْشِهِ».

4792 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْروٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ» فَلَمَّا دَخَلَ انْبَسَطَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَلَّمَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمَّا اسْتَأْذَنَ قُلْتَ: «بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ» فَلَمَّا دَخَلَ انْبَسَطْتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ».

4793 - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، قَالَتْ: فَقَالَ تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ الَّذِينَ يُكْرَمُونَ اتِّقَاءَ أَلْسِنَتِهِمْ».
===
لم يكن عالمًا بحاله، أو أنه كان مجاهرًا بالشر، فلا غيبة لمثله من تركه الناس، أي فلا أكون كذلك، وإن هذا الرجل منهم فينبغي ترك التعرض له، والرواية الثانية تؤيد هذا المعنى والله تعالى أعلم.

4792 - "المتفحش" المتكلف به، فإذا اجتمع الطبع مع التكلف كان إثمًا.

الصفحة 529