كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 4)
5006 - حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَعَلَّمَ صَرْفَ الْكَلَامِ لِيَسْبِيَ بِهِ قُلُوبَ الرِّجَالِ، أَوِ النَّاسِ، لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا».
5007 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ، فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ - يَعْنِي لِبَيَانِهِمَا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا» أَوْ «إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ».
5008 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَهْرَانِيُّ، أَنَّهُ قَرَأَ فِي أَصْلِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَحَدَّثَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ابْنُهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْضَمٌ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ظَبْيَةَ، أَنَّ عَمْرَو ابْنَ الْعَاصِ، قَالَ: يَوْمًا - وَقَامَ رَجُلٌ فَأَكْثَرَ الْقَوْلَ - فَقَالَ عَمْرٌو: لَوْ قَصَدَ فِي قَوْلِهِ لَكَانَ
===
5006 - "صرف الكلام" ضبط بكسر الصاد أي الخالص النقي من الكلام، وفتحها أي الفاضل عن قدر الحاجة، ويمكن أن يقال: المراد هو أن يصرفه من فن إلى فن، أو المراد الكلام الصارف المقلوب والله تعالى أعلم.
5007 - "لسحرًا" أي يوقع الناس في العجب لبلاغته كالسحر، أو هو في الخداع كالسحر.
5008 - "لو قصد" أي توسط وأوجز في القول شعرًا؛ لأنه يؤدي غالبًا إلى مدح من لا يستحقه وذم من لا يستحقه وغير ذلك، والمستثنى بقوله تعالى: {إلَّا
الصفحة 631