كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 4)

بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْقِيَامِ
5215 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ لَمَّا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ أَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ أَقْمَرَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ إِلَى خَيْرِكُمْ»، فَجَاءَ حَتَّى قَعَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

5216 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ
===
بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْقِيَامِ

5215 - "على حمار أقمر" أي أبيض.

5216 - "قوموا إلى سيدكم" احتج به المصنف والبخاري ومسلم على مشروعية القيام، قال مسلم: لا أعلم في قيام الرجل للرجل حديثًا أصح من هذا، ونازعه فيه طائفة منهم ابن الحاج بأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما أمرهم بالقيام لسعد لينزلوه عن الحمار؛ لكونه كان مريضًا كما في بعض الروايات؛ ففي مسند أحمد زيادة "قوموا إلى سيدكم فأنزلوه" (¬1) قال: لو كان القيام المأمور به لسعد هو المتنازع فيه لما خص به الأنصار، فإن الأصل في أفعال القرب التعميم، وقال التوربشتي: معنى: (قوموا إلى سيدكم) أي إلى إعانته وإنزاله عن دابته، ولو كان المراد التعظيم لقال: قوموا لسيدكم، وقيل: بل معنى (قوموا إليه) أي قوموا وامشوا إليه تلقيًا وإكرامًا، كما يدل عليه اسم سيدكم؛ ذكره السيوطي، وللناس كلام
¬__________
(¬1) أحمد في مسنده (6/ 142).

الصفحة 723