كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 4)
نحن في مجلس أنس ما به غير محبك
فتصدق بحضور واجمع الوقت بقربك
وخف الآن عتابي مثل خوفي عند عتبك
645 - وقال أبو عبد الله ابن خلصة الضرير (1) :
ولو جاد بالدنيا وثنى بمثلها لظن من استصغارها أنه ضنا
ولا عيب في إنعامه غير أنه إذا من لم يتبع مواهبه منا
وله أيضاً (2) :
يا مالكاً حسدت عليه زمانه أمم خلت من قبله وقرون
ما لي أرى الآمال بيضاً وضحاً ووجوه آمالي حوالك جون
أنا آمن فرق، وراج آيس ورو صد، ومسرح مسجون
646 - وقال ابن اللبانة:
كرمت فلا بحر حكاك ولا حياً وفت فلا عجم
وأوليتني منك الجميل فواله عسى السح من نعماك يتبعه السكب
647 - وقال أبو علي ابن اليمان (3) :
أبنات الهديل أسعدن أو عد ن قليل العزاء بالإسعاد
بيد أني لا أرتضي ما فعلت ن فأطواقكن في الأجياد
__________
(1) هو أبو عبد الله محمد بن خلصة الذوني ويقال له الضرير تمييزاً عن من ينسب سواه إلى خلصة، انظر الجذوة: 51 ونكت الهميان: 248 والمسالك 11: 45 والذخيرة (3: 109) .
(2) الذخيرة: 111.
(3) هو إدريس بن اليمان؛ ووهم المقري أو من ينقل عنه في نسبة البيتين له فهما لأبي العلاء المعري من داليته " غير مجد في ملتي واعتقادي "، ولعل سبب الوهم أبيات ابن اليمان في الحمامة (الذخيرة 3: 119) .