كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 4)

على نازح قد ثوى الحشا وإن كان تحرم منه الجفون
فلا تحسبوا البعد ينسيكم (1) ... فذلك والله ما لا يكون وقولها من أبيات:
ولو لم يكن نجماً لكان ناظري وقد غبت عنه مظلماً بعد نوره
سلام على تلك المحاسن من شج تناءت بنعماه وطيب سروره
وقولها:
سلوا البارق الخفاق والليل ساكن أظل بأحبابي يذكرني وهنا
لعمري لقد أهدى لقلبي خفقة وأمطرني منهل عارضه الجفنا
ونسب بعض إليها البيتين الشهيرين (2) :
أغار عليك من عيني رقيبي ومنك ومن زمانك والمكان
ولو أني خبأتك في عيوني إلى يوم القيامة ما كفاني
والله تعالى أعلم.
وكتبت إلى أبي جعفر:
رأست فما زال العداة بظلمهم ... وعلمهم النامي يقولون ما (3) رأس وهل منكر أن ساد أهل زمانه جموح إلى العليا حرون عن الدنس
وقال ابن دحية: حفصة من أشراف غرناطة، رخيمة الشعر، رقيقة النظم والنثر، انتهى.
__________
(1) ق: العبد ينساكم.
(2) م: ومما ينسب إليها.
(3) م: لم؛ ق: لي.

الصفحة 176