كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 4)

فقال ابن سيد:
فاشرب عليه هنيئاً وزد سروراً وسعدا
ثم لما أظلم الليل نظروا إلى منارة شنتبوس قد عكست مصابيحها في النهر، وإلى النجوم قد طلعت فيه، فقال ابن سيد:
اخلع على النهر ثوب ال كرى فذلك واجب
فقال أبو جعفر:
وانظر إلى السرج فيه كالزهر ذات الذوائب
وحين صفق للأف ق نقطته الكواكب
فقبل ابن سيد رأسه، وقال: ما تركت بعد هذا مقالاًلقائل، ثم جعلوا يشربون.
فقال أبو جعفر:
سقني والأفق برد بنجوم الليل معلم
فقال ابن سيد:
وبساط النهر منها وهو فضي مدرهم
فقال أبو جعفر:
ورواق الليل مرخى والشذا بالروض قد نم
فقال ابن سيد:
والندى في الزهر منثو ر على عقد منظم
فقال أبو جعفر:
والصبا جرت على مي ت الطلى كف ابن مريم

الصفحة 198