كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 4)

فقال ابن سيد:
كان مبهوتاً فلما نفخت فيه تكلم
فقال أبو جعفر:
وكأن الكأس والقه وة دينار ودرهم
فقال ابن سيد:
وبدا الدف يناغي ال عود والمزمار هيم
فقال أبو جعفر:
فأذاع الأنس منا كل ما قد كان مكتم
فقال ابن سيد:
أي عيش يهتك المس تور لو كان ابن أدهم
فقال أبو جعفر:
هكذا العيش ودعني من زمان قد تقدم
فقال ابن سيد:
حين لا خمر سوى ما بكؤوس البيض من دم
فقال أبو جعفر: والله ما تعديت ما جال الساعة في خاطري، فإني ذكرت أيام الفتنة وما كابدنا فيها من المحن، وأنا لم نزل في مصادمة ومقارعة، ثم رأيت ما نحن الآن فيه بهذه الدولة السعيدة التي أمنت وسكنت، فشكرت الله تعالى، ودعوت بدوامها.
ثم لما طلع الفجر قال أبو جعفر:
نثر الطل عقوده ونضا الليل بروده

الصفحة 199