كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 4)
فقال ابن سيد:
وبدا الصبح بوجه مطلع فينا سعوده
فقال أبو جعفر:
وغدا ينشر لما فتر الليل بنوده
فقال ابن سيد:
فهلم اشرب وقبل من غدا ينطق عوده
فقال أبو جعفر:
ثم صافحه على رغ م النوى وافرك نهوده
فقال ابن سيد:
واجعل الشكر على ما نلته منه جحوده
فقال أبو جعفر: يا أبا العباس، إنك أغرت على التهامي في هذا البيت في قوله:
وشكر أيادي الغانيات جحودها
قال: فلم لقبت باللص لولا هذا وأمثاله ما كان ذلك.
واللص المذكور اسمه أحمد بن سيد، يكنى أبا العباس، وهو من مشهوري شعراء الأندلس. ولما أنشد أمير المؤمنين عبد المؤمن بن علي بجبل الفتح قوله:
غمض عن الشمس واستقصر مدى زحل وانظر إلى الجبل الراسي على جبل
قال له: أنت شاعر هذه الجزيرة، لولا أنك بدأتنا بغمض وزحل والجبل.
ومن بديع نظم اللص قوله:
سلبت قلبي بلحظ أبا الحسين خلوب