كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 4)
إن ابن زيدون على فضله يغتابني ظلماً ولا ذنب لي
يلحظني شزراً إذا جئته كأنني جئت لأخصي علي
وقالت فيه أيضاً:
إن ابن زيدون على فضله يعشق قضبان السراويل
لو أبصر الأير على نخلة صار من الطير الأبابيل
وقالت ولادة تهجو الأصبحي:
يا أصبحي اهنأ فكم نعمة جاءتك من ذي العرش رب المنن
قد نلت باست ابنك ما لم ينل براج بوران أبوها الحسن
وكتبت إليه لما أولع بها بعد طول تمنع:
ترقب إذا جن الظلام زيارتي فإني رأيت الليل أكتم للسر
وبي منك ما لو كان بالشمس لم تلح وبالبدر لم يطلع وبالنجم لم يسر
ووفت بما وعدت، ولما أرادت الانصراف ودعته بهذه الأبيات:
ودع الصبر محب ودعك ذائع من سره ما استودعك
يقرع السن على أن لم يكن زاد في تلك الخطى إذ شيعك
يا أخا البدر سناءً وسناً حفظ الله زماناً أطلعك
إن يطل بعدك ليلي فلكم بت أشكو قصر الليل معك
وكتبت إليه:
ألا هل لنا من بعد هذا التفرق سبيل فيشكو كل صب بما لقي
وقد كنت أوقات التزوار في الشتا أبيت على جمر من الشوق محرق
فكيف وقد أمسيت في حال قطعة لقد عجل المقدور ما كنت أتقي