كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 4)

فلو دام ذاك النبت كان زبرجداً ولو جمدت أنهاره كانت بلورا
ولما قال ابن ظافر:
وقد أذكت الشمس على الما لهبا
قال القاضي الأعز:
فكست الفضة منه ذهبا
رجع:
ولما خلع المعتمد وسجن بأغمات قالت له: يا سيدي لقد هنا هنا، فقال:
قالت لقد هنا هنا مولاي أين جاهنا
قلت لها إلهنا صيرنا إلى هنا
وحكي أنها قالت له وقد مرض: يا سيدي، ما لنا قدرة على مرضاتك في مرضاتك.
ولما قال الوزير ابن عمار قصيدته اللامية الشهيرة في المعتمد والرمكية أغرت المعتمد به حتى قتله، وضربه بالطبرزين ففلق رأسه، وترك الطبرزين في رأسه، فقالت الرمكية: قد بقي ابن عمار هدهداً، والقصيدة أولها:
ألا حي بالغرب حياً حلالا أناخوا جمالاً وحازوا جمالا
وعرج بيومين أم القرى ونم فعسى أن تراها خيالا
ويومين: قرية بإشبيلية كانت منها أولية بني عباد، وفي هذه القصيدة يقول معرضاً بالرمكية:
تخيرتها من بنات الهجان رمكية ما تسلاوي عقالا

الصفحة 212