كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 4)

5 - وقال الأستاذ الزاهد أبو إسحاق الإلبيري الغرناطي رحمه الله تعالى (1) :
كل امرئ فيما يدين يدان سبحان من لم يخل منه مكان
يا عامر الدنيا ليسكنها وما هي بالتي يبقى بها سكان
تفنى وتبقى الأرض بعدك مثلما يبقى المناخ وترحل الركبان
أأسر في الدنيا بكل زيادة ... وزيادتي فيها هي النقصان (2) وقال أيضاً رحمه الله تعالى (3) :
وذي غنى أوهمته همته أن الغنى عنه غير منفصل
__________
(1) ديوان الإلبيري (القطعة: 35 في الملحق - نقلاً عن النفح) .
(2) زاد هنا في م للإبيري قوله: وقال عفا الله عنه مبتهلاً إلى مولاه:
أتيتك راجياً يا ذا الجلال ... ففرج ما ترى من سوء حالي
عصيتك سيدي ويلي بجهلي ... وعيب الذنب لم يخطر ببالي
إلى من يشتكي المملوك إلا ... إلى مولاه يا مولي الموالي
لعمري ليت أمي لم تلدني ... ولم أغضبك في ظلم الليالي
فها أنا عبدك العاصي فقير ... إلى رحماك فاقبل لي سؤالي
فإن عاقبت يا ربي تعاقب ... محقاً بالعذاب وبالنكال
وإن تعف فعفوك قد أراني ... لأفعالي وأوزاري الثقال (3) زاد في م: في تيه الغنى بغناه وهو كلا شيء في عقباه؛ والقطعة رقم 34 في ديوانه نقلاً عن النفح.

الصفحة 317