كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 4)

يجر أذيال عجبه بطراً واختال للكبرياء في الحلل
بزته أيدي الخطوب بزته فاعتاض بعد الجديد بالسمل
فلا تثق بالغنى فآفته ال فقر وصرف الزمان ذو دول
كفى بنيل الكفاف عنه غنى فكن به فيه غير محتفل
وقال رحمه الله تعالى (1) :
لا شيء أخسر صفقة من عالم لعبت به الدنيا مع الجهال
فغدا يفرق دينه أيدي سبا ويديله حرصاً لجمع المال
لا خير في كسب الحرام وقلما يرجى الخلاص لكاسب الحلال
فخذ الكفاف ولا تكن ذا فضلة فالفضل تسأل عنه أي سؤال
وقال رحمه الله تعالى (2) :
الشيب نبه ذا النهى فتنبها ونهى الجهول فما استفاق ولا انتهى
فإلى متى أهو وأخدع بالمنى والشيخ أقبح ما يكون إذا لها
ما حسنه إلا التقى لا أن يرى صباً بألحاظ الجآذر والمها
أنى يقاتل وهو مفلول الشبا كابي الجواد إذا استقل تأوها
محق الزمان هلاله فكأنما أبقى له منه على قدر السها
فغدا حسيراً يشتهي أن يشتهى ولكم جرى طلق الجموح كما اشتهى
إن أن أواه وأجهش بالبكا لذنوبه ضحك الجهول وقهقها
ليست تنبهه العظات ومثله في سنه قد آن أن يتنهنها
فقد اللدات وزال غياً بعدهم هلا تيقظ بعدهم وتنبها
يا ويحه ما باله لا ينتهي عن غيه والعمر منه قد انتهى
__________
(1) في م: عفا الله عنه في علماء السوء؛ والقطعة رقم: 5 في ديوانه.
(2) زاد في م: في المشيب إن حل أوانه؛ والقطعة رقم: 8 في ديوانه.

الصفحة 318