كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 4)
أطعت الهوى، عكس القضية ليتني خلقت كبيراً وانتقلت إلى الصغر
وقيل: إن ابنه أبا الحسن علي بن عبد الملك قال بيتاً مفرداً في معنى ذلك، وهو:
هنيئاً له إذ لم يكن كابنه الذي ... أطاع الهوى في حالتيه وما اعتبر (1) وقيل: إن هذا البيت رابع أربعة أبيات (2) .
25 - وقال أبو إسحاق ابن خفاجة لما اجتمع به أبو العرب (3) وسأله عن حاله وقد بلغ في عمره إحدى وثمانين سنة، فأنشده لنفسه:
أي عيش أو غذاء أو سنه لابن إحدى وثمانين سنه
قلص الشيب به ظل امرئ طالم جر صباه رسنه
تارة تسطو به سيئة تسخن العين وأخرى حسنه
26 - وقال أبو محمد عبد الوهاب بن محمد القيسي المالقي:
الموت حصاد بلا منجل يسطو على القاطن والمنجلي
لا يقبل العذر على حالة ما كان من مشكل أو من جلي
27 - وقال الشيخ عبد الحق الإشبيلي الأزدي صاحب كتاب العاقبة
__________
(1) الذيل: وما ائتمر؛ وعن ابن الأبار: وما اعتذر.
(2) قلت: أورد في الذيل والتكملة ثلاثة أبيات قبله وهي:
أبي قال قولا سار في البدو والحضر ... وخلف في الباقين ذكراً وقد غبر
وأسلف إحساناً أوان اقتباله ... وخاف من التقصير في حيز الكبر
لذلك ما وإلى أنينا وزفرة ... وأصبح يهوى أن يعاد إلى الصغر
هنيئاً له........ ... ......... (البيت) . (3) هو أبو العرب عبد الوهاب التجيبي والأبيات في بغية الملتمس ص: 203 والمعجم: 61 والديوان: 355.