كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 4)
35 - وقال أبو عبد الله غربيب الثقفي القرطبي (1) :
يهددني بمخلوق ضعيف يهاب من المنية ما أهاب
له أجل ولي أجل وكل سيبلغ حيث يبلغه الكتاب
وما يدري لعل الموت منه ... قريب أينا قبل (2) المصاب وله (3) :
أيها الآمل ما ليس له طالما غر جهولاً أمله
رب من بات يمني نفسه خانه دون مناه أجله
وفتى بكر في حاجاته عاجلاً أعقب ريثاً عجله
قل لمن مثل في أشعاره يذهب المرء ويبقى مثله
نافس المحسن في إحسانه فسيكفيك مسيئاً عمله
قال ابن الأبار: وهذا البيت الأخير في برنامج الطبني.
36 - وقال أبو الحسين سليمان بن الطراوة النحوي المالقي (4) :
وقائلة أتصبو للغواني وقد أضحى بمفرقك النهار
فقلت لها حثثت على التصابي أحق الخيل بالركض المعار
37 - وقال الحافظ أبو الربيع ابن سالم:
إذا برمت نفسي بحال أحلتها على أمل ناء فقرت به النفس
__________
(1) غربيب بن عبد الله الطليطلي من قدامى الشعراء وكان أهل بلده يشاورونه في أمورهم؛ انظر الجذوة: 307 (وبغية الملتمس رقم: 1281) والمغرب 2: 23 والقطعة الأولى في المصادر المذكورة.
(2) قبل: رواية الجذوة، وفي الأصول: أينا منه.
(3) م: وله أيضاً في طول الأمل وما الأمل إلا غرور.
(4) انظر أخبار وتراجم أندلسية (السلفي) : 17.