كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 4)
2 - أن أدلة من قال بالردة جاءت على وجه التغليظ والتشبيه بالكفار، لا على الحقيقة، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: (سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر) (¬1).
وقوله: (من قال لأخيه: يا كافر فقد باء بها أحدهما) (¬2).
وقوله: (من حلف بغير الله فقد أشرك) (¬3).
وقول أبي بكر: كفر بالله من تبرأ من نسب وإن دق) (¬4).
وأشباه هذا مما أريد به التشديد في الوعيد.
قال ابن قدامة (¬5): وهذا أصوب القولين.
الأمر الرابع: ما يترتب على الخلاف:
من الأمور التي تترتب على الخلاف ما يأتي:
1 - التجهيز والدفن.
فعلى القول بالردة لا يصلى على تارك الصلاة ولا يغسل ولا يدفن في مقابر المسلمين.
وعلى القول بعدم الردة يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين.
2 - التفريق بين الزوجين:
فعلى القول بالردة يفرق بين الزوجين، وعلى عدم الردة لا يفرق بينهما.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري، باب ما ينهى من سباب، 5/ 2247، وأخرجه مسلم، باب بيان قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (1/ 80 - 81).
(¬2) سنن الترمذي، برقم (1535).
(¬3) سنن أبي داود، كتاب الإيمان والنذور، باب كراهية الحلف بالآباء/ 3251.
(¬4) مصنف ابن أبي شبية، كتاب الأدب، باب ما يكره للرجل أن ينتمي إليه 26628.
(¬5) المغني 3/ 359.