كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 4)
1 - أنه أكره على ما لا يجوز إكراهه عليه فلم يثبت حكمه عليه، كالمسلم إذا أكره على الكفر.
2 - أنه أكره على ما لا يجوز إكراهه عليه فلم يثبت حكمه عليه كالإكراه على الإقرار والعتق والطلاق.
3 - أنه لم ينو الدخول في الإسلام فلم يثبت حكمه عليه؛ لحديث: (إنما الأعمال بالنيات) (¬1).
الجزئية الثانية: توجيه الحكم بالإسلام إذا استمر عليه بعد زوال الإكراه:
وجه ذلك: أنه إذا اقتنع واطمأن قلبه به حكم به عليه، كما لو دخل فيه من غير تأثير عليه.
الجزئية الثالثة: توجيه عدم الحكم بالردة إذا لم يحكم بالإسلام:
وجه عدم الحكم بالردة على من لم يحكم له بالإسلام لإكراهه عليه إذا رجع عنه: أن الردة هي الخروج من الإسلام، والمذكور لم يحكم بدخوله في الإسلام، فلا يوصف بالخروج منه.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالحكم بالإسلام على من أكره على الدخول فيه، وهو لا يجوز إجباره عليه. بما يأتي:
1 - حديث: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله) (¬2).
¬__________
(¬1) صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي، باب كيف بدء الوحي/ 1.
(¬2) صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب دعاء النبي إلى الإسلام / 2946.