كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 4)
1 - قوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} (¬1).
2 - قوله تعالى: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} (¬2).
3 - قوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} (¬3).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها دلت على العفو عن بعض المستهزئين بالله وبرسوله، وهذا يفيد أن توبته مقبولة لأنها لو لم تقبل توبته ما حصل العفو عنه.
[ب] أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل التوبة ممن سبه لما أسلموا ولم يقتلهم، ولو كان يتحتم قتلهم لقتلهم ولم يقبل توبتهم.
[ج] أن الله تبارك وتعالى أعظم حرمة من الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد تقدم أن توبة من سب الله مقبولة، فإذا قبلت توبة من سب الله كان قبول توبة من سب الرسول أولى.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم قبول توبة من سب الرسول - صلى الله عليه وسلم - بما يأتي:
1 - أن سب الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الظاهر دليل على فساد العقيدة في الباطن، وسيء العقيدة لا تقبل توبته.
¬__________
(¬1) سورة الأنفال، الآية: (37).
(¬2) سورة الزمر، الآية: (35).
(¬3) سورة التوبة، الآية: (65 - 66).