كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 4)

1 - أن ابن مسعود قتل ابن النواحة لما تكررت ردته ولم يقبل توبته (¬1).
2 - قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا} (¬2).
3 - أن من تكررت ردته لا يوثق بصدقه في توبته؛ لأنه قد يكون متلاعبا أو مظهرا للتوبة اتقاء للقتل.
4 - أن عليا قتل الزنادقة ولم يستتبهم (¬3)، ولو كانت توبتهم مقبولة لاستتابهم.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بقبول توبة من تكررت ردته بما يأتي:
1 - الآيات الدالة على قبول التوبة من غير تفصيل ومنها ما يأتي:
أ - قوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} (¬4).
ب - قوله تعالى: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} (¬5).
2 - قصة الرجل الذي يذنب ثم يتوب، فقال الله فيه: (قد علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به، قد غفرت لعبدي فليعمل ما شاء) (¬6).
¬__________
(¬1) سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في الرسل/ 2761.
(¬2) سورة النساء، الآية: [137].
(¬3) السنن الكبرى، كتاب المرتد، باب قتل من ارتد عن الإسلام 8/ 202.
(¬4) سورة النساء، الآية: [137].
(¬5) سورة الزمر، الآية: [53].
(¬6) صحيح مسلم، كتاب التوبة، باب قبول التوبة من الذنوب / 2758.

الصفحة 345