كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 4)
القول الأول: أنه لا يؤثر فلا يسقط القطع به.
القول الثاني: أنه يؤثر فلا يجب القطع معه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم تأثير تملك السارق للمسروق بعد الوصول إلى الحاكم بما يأتي:
1 - قصة سارق رداء، صفوان وفيها: (هذا قبل أن تأتيني به). فإنه صريح في عدم تأثير التملك بعد وصول الأمر إلى الحاكم.
2 - حديث: (تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب) (¬1).
فإنه صريح في عدم سقوط الحد إذا وصل إلى الحاكم وهو مطلق فيشمل حالة تملك السارق للمسروق.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بتأثير تملك السارق للمسروق ولو بعد وصوله إلى الحاكم:
1 - أن المسروق صار ملكا للسارق فلا يقطع بملكه.
2 - أنه لو ملك المسروق قبل المطالبة لم يجب القطع، فكذلك إذا ملكه بعد المطالبة؛ لأن المسروق في الحالين صار ملكا للسارق.
3 - أن المطالبة بالمسروق يشترط، والشرط يعتبر إستمراره، وإذا ملك السارق المسروق عدمت المطالبة؛ لأن الشخص لا يطالب نفسه وإذا عدم الشرط وهو المطالبة عدم المشروط وهو القطع.
¬__________
(¬1) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب العفو عن الحد/4376.